السيد محمد الحسيني القزويني

70

حديث الغدير وشبهة شكوى جيش اليمن

الشاهد السادس : تهنئة القوم لعلي ( ع ) لقد بادر الصحابة لتهنئة علي ( ع ) على تتويجه بمقام الولاية ، وقد تقدّم في الأحاديث السابقة أن أول من قام لتهنئة علي ( ع ) هو عمر بن الخطاب ، حيث قال : « بخ بخ لك يا بن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم » « 1 » ، وهذا يكشف عن أن النبي ( عليهما السلام ) قد أثبت لعلي ( ع ) مقاماً ومنزلة خاصة ، استحق على ضوئها التهنئة والمباركة من قبل الصحابة وسائر المسلمين ، وليست هذه المنزلة إلا الولاية والخلافة . قال أبو حامد الغزالي في كتابه ( سر العالمين وكشف ما في الدارين ) : يقول ( عليهما السلام ) : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال عمر : بخ بخ يا أبا الحسن ، لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . فهذا تسليم ورضى وتحكيم ، ثم بعد هذا غلب الهوى لحب الرياسة ، وحمل عمود الخلافة ، وعقود البنود ، وخفقان الهوى في قعقعة الرايات ، واشتباك ازدحام الخيول وفتح الأمصار ، سقاهم كأس الهوى فعادوا إلى الخلاف الأول ، فنبذوه وراء ظهورهم ، واشتروا به ثمناً قليلًا ، فبئس ما

--> ( 1 ) الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد : ج 8 ص 284 ، وقد سبق تصحيح هذا الحديث ، فلاحظ .